تمديد سجن إعلاميين تونسيين بتهمة "التشهير وتشويه السمعة"
تمديد سجن إعلاميين تونسيين بتهمة "التشهير وتشويه السمعة"
قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة، الأربعاء، تمديد سجن الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، إلى الثاني والعشرين من مايو الجاري، حيث تعقد جلسة جديدة للمحكمة.
ويواجه الزغيدي وبسيس اللذان تم اعتقالهما، مساء السبت، تهم "استعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار تتضمن معطيات شخصية، ونسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعته".
وكان الاتحاد الأوروبي قد عبّر، الثلاثاء، عن قلقه إزاء موجة اعتقالات طالت عدة شخصيات من المجتمع المدني وصحفيين وناشطين سياسيين في تونس، وطالب بتوضيحات.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان: "حرية التعبير وتكوين الجمعيات فضلا عن استقلال القضاء، يكفلها الدستور التونسي وتشكل أساس شراكتنا".
وتظاهر، الأحد، المئات في العاصمة التونسية للمطالبة بالإفراج عن صحفيين وناشطين ومعارضين مسجونين، وتحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية نزيهة.
وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، قد تولى منصبه بعد انتخابات في عام 2019، لكنه سيطر بعد عامين على صلاحيات إضافية عندما حل البرلمان المنتخب، وانتقل إلى الحكم بمراسيم، وهي خطوات وصفتها المعارضة بالانقلاب.
ويرفض سعيد الاتهامات ويقول إن خطواته قانونية، وتهدف إلى إنهاء فوضى وفساد على مدى سنوات.
منذ حل البرلمان، ينتاب العديد من التونسيين حالة قلق من توجه قيس سعيد صوب الاستبداد.
وتعصف بتونس أزمة سياسية طاحنة منذ قيام سعيد بتجميد البرلمان وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي ومنح نفسه صلاحيات قانون الطوارئ، مبررا ذلك برغبته في إنهاء الجمود السياسي المستمر في البلاد والقضاء على الفساد بعد عقد من ثورة الياسمين.
وأثارت الخطوة التي قام بها سعيّد انقسامات في تونس بين معسكرين: مؤيد له يرى أن هذه القرارات كانت ضرورية لإنهاء حالة الجمود السياسي ومعالجة المأزق الاقتصادي، ومعسكر معارض يرى أن الخطوة ترقى لأن تكون "انقلابا دستوريا". ويتهم هذا المعسكر قيس سعيد بأنه يمهد الطريق ليكون "ديكتاتورا" ما يهدد الديمقراطية الوليدة في تونس.